علي أصغر مرواريد

202

الينابيع الفقهية

وسادسها : التبرؤ عند السلطان من جريرة الابن وميراثه ، فإنه يمنع إرث الأب منه ويرثه أقرب الناس إليه في رواية أبي بصير ، وعليها الشيخ في النهاية ، والقاضي ، وأنكرها الأكثر والشيخ في الحائرية . وسابعها : الشك في النسب ، فيما إذا وطئ المولى أو الزوج وأجنبي المرأة في طهر واحد ، فإن الولد لا يرث الأب بل يستحب له أن يعزل له قسطا من ميراثه ، ولو مات الولد لم يرثه الأب وميراثه لولده ، فإن فقدوا فللإمام عند الشيخ والقاضي ، وهو مروي في الأمة بسند صحيح ، وأنكر ابن إدريس ذلك وألحق الولد بالزوج . وثامنها : الغيبة المنقطعة ، وهي مانعة من نفوذ الإرث ظاهرا حتى يعلم موته ببينة أو مضي مدة لا يعيش مثله إليها عادة ، فيحكم بتوريث من هو موجود حال الحكم ، ولو مات له قريب عزل نصيبه منه وكان كحكم ماله ، وقال ابن الجنيد : يورث بعد أربع سنين من كان في عسكر شهدت هزيمته وقتل أكثرهم ، وبعد عشر سنين من انقطع خبره أو أسر ، وقال المرتضى رحمه الله : يحبس ماله أربع سنين ويطلب فيها في كل أرض فإن لم يوجد قسم ماله بين ورثته ، ونحوه قال الصدوق رحمه الله والحلبي ، وقال المفيد : ويباع عقاره بعد عشر سنين إذا انقطع خبره . ولو عزل ميراث الولد الغائب من أبيه وطالت المدة جاز لوارث أبيه اقتسامه مع الملاءة ويضمنون ، والأول مختار الشيخ وأتباعه وابن إدريس ، وقول المرتضى قوي وإليه جنح الفاضل رحمه الله تعالى . وتاسعها : الدين المغترق للتركة للآية ، وهو مذهب الشيخ ، فعلى هذا يكون النماء مصروفا في الدين لعدم ملك الوارث ، وقيل : بل يملكه الوارث ويتعلق به الدين ، إما تعلق الأرض بالجاني أو تعلق الرهن ، ولو لم يغترق انتقل إليهم ما زاد وتكون جميع التركة كالرهن حتى يقضى الدين .